الاتحاد الأوروبي يفرض “البطاريات القابلة للإزالة” بحلول 2027

في خطوة تاريخية لإنهاء عصر “التقادم المبرمج” الذي تتبعه معظم الشركات الكبرى، أقر الاتحاد الأوروبي رسمياً مجموعة من القواعد التنظيمية الصارمة التي ستجبر شركات التكنولوجيا العملاقة على إعادة ابتكار تصميم الهواتف الذكية. تهدف هذه اللوائح إلى منح المستهلكين “الحق في الإصلاح” وتقليل الأثر البيئي للنفايات الإلكترونية، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الكامل بحلول عام 2027.
العودة إلى البطاريات القابلة للاستبدال، هو العنوان الأبرز، حيث تعتبر البطارية هي المستهدف الأول في هذه التشريعات، حيث سيصبح من غير القانوني بيع هواتف تعتمد على بطاريات مدمجة يصعب الوصول إليها، ويجب أن تصمم الهواتف بحيث يتمكن المستخدم العادي من نزع واستبدال البطارية ذاتياً باستخدام أدوات بسيطة ومتوفرة، دون الحاجة إلى حرارة عالية أو مواد لاصقة قوية. كما تشترط القواعد على كفاءة الأداء بحيث تحافظ البطاريات على ما لا يقل عن 80% من سعتها الأصلية بعد 1000 دورة شحن كاملة، مما يضمن عمراً أطول للجهاز.
لم تتوقف القواعد عند البطارية فحسب، بل شملت نظاماً متكاملاً للصيانة وقطع الغيار يكسر احتكار الشركات المصنعة، حيث ستُلزم الشركات بتوفير قطع الغيار الأساسية (مثل الشاشات، البطاريات، والمنافذ) لمدة لا تقل عن 7 إلى 10 سنوات بعد سحب الطراز من السوق، ويشترط سهولة التفكيك عبر فرض تصميم داخلي يسمح بالوصول إلى المكونات التالفة دون تدمير أجزاء أخرى من الجهاز، وتطبيق الشفافية الرقمية وكذلك عبر كسر احتكار الصيانة بتوفير كتيبات الإصلاح والبرمجيات اللازمة للتشخيص ليس فقط للمراكز المعتمدة، بل وللمستهلكين ومراحل الإصلاح المستقلة.

هذه التشريعات سيكون لها أبعاد اقتصادية وبيئية عالمية كجزء من “التزه الأوربي نحو الاقتصاد الأخضر للحد من النفايات الإلكترونية التي تعد الأعلى نمواً في العالم، وبينما تستهدف القوانين السوق الأوروبية، يرى الخبراء أن تأثيرها سيكون عالمياً فمن غير المرجح أن تقوم شركات مثل “أبل” أو “سامسونج” بتصنيع نسخ خاصة لأوروبا فقط، مما يعني أن تصميم الهواتف سيتغير عالمياً ليتوافق مع هذه المعايير.
كما تشير اللوائح أيضاً إلى وجوب إدراج “جواز سفر المنتج الرقمي”، وهو رمز (QR) سيوفر معلومات مفصلة عن أصل البطارية، مكوناتها، وإمكانية إعادة تدويرها.
هل تعتقد أن عودة الهواتف ذات البطاريات القابلة للإزالة ستجعل الأجهزة أكثر سمكاً وأقل أناقة، أم أن التكنولوجيا ستجد حلاً وسطاً؟







