ماليزيا تتأهب لصيف 2026 بمهرجانات عالمية كبرى
Sam Taj Eddin

كشفت وزارة السياحة والابتكار الماليزية عن أجندة استثنائية سياحية وترفيهية متكاملة لصيف عام 2026، تستهدف من خلالها استقطاب العائلات والمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي.، بالتظامن مع تجربة عطلة عيد الأضحى المبارك الذي يعدّ مناسبة دينية وسياحية فريدة، حيث تزدان المساجد الكبرى (مثل المسجد الوطني ومسجد بواترا) بالاحتفالات التقليدية وتقديم الأطباق الماليزية الشهيرة مثل “الريندانج” والساتيه، بالإضافة للزخم الثقافي، والفعاليات الرياضية، والمهرجانات، وحملات التسوق الضخمة في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات المفضلة للمسافرين الأولى في جنوب شرق آسيا.
وتتصدر الفعاليات المرتقبة نسخة “مهرجان كوالالمبور 2026”، الذي ينطلق في العاصمة كوالالمبور خلال الفترة من 6 وحتى 31 مايو 2026، بمشاركة واسعة من المؤسسات الثقافية والفنية والسياحية، حيث يضم أكثر من 80 فعالية موزعة على 25 موقعاً رئيسياً في المدينة، تشمل عروض موسيقية حية في الهواء الطلق، ومعارض للفنون البصرية المعاصرة، وعروض ضوئية (Mapping) على معالم المدينة التاريخية، والعروض المسرحية، وتجارب تفاعلية، والأنشطة المجتمعية، والأسواق الثقافية المفتوحة، إضافة إلى تجارب تفاعلية تسلط الضوء على التنوع الحضاري والعرقي الذي تتميز به ماليزيا.

ويأتي المهرجان ضمن استراتيجية ماليزية أوسع لتنشيط السياحة الحضرية والثقافية، خصوصاً مع ارتفاع أعداد الزوار القادمين من منطقة الخليج خلال السنوات الأخيرة، حيث تعد دول الخليج من الأسواق السياحية الأعلى إنفاقاً في ماليزيا، نظراً للإقبال الكبير على السياحة العائلية والتسوق والطبيعة والمرافق المناسبة للمسافرين العرب والمسلمين، ولسهولة السفر لكافة الجنسيات كون ماليزيا لا تتطلب تأشيرة دخول لمعظم الجنسيات مثل السورية والعراقية والفلسطينية واللبنانية وغيرها.
وأكد “محمد فهر الدين حاتمن”، مدير مكتب هيئة السياحة الماليزية في دبي، أن مهرجان كوالالمبور يمثل (نافذة حقيقية تعكس روح ماليزيا الحديثة التي تمزج بين الأصالة والتنوع والإبداع)، مشيراً إلى أن الفعاليات صُممت لتلائم مختلف الفئات العمرية والعائلات الباحثة عن تجارب ثقافية وترفيهية متكاملة، واستطرد موضحاً (أن العاصمة الماليزية ستتحول طوال شهر مايو إلى منصة مفتوحة للعروض الحية والأنشطة الفنية والثقافية، بما يمنح الزوار فرصة استثنائية لاكتشاف الثقافة الماليزية من منظور تفاعلي ومعاصر).

ولا تقتصر الأنشطة على شهر مايو فقط، إذ تستمر ماليزيا خلال يونيو ويوليو بتنظيم سلسلة واسعة من المعارض والبطولات والاحتفالات المجتمعية الدولية في عدة ولايات ومناطق سياحية، من أبرزها معرض كوالالمبور الدولي للتنقل 2026 خلال الفترة بين 12 و21 يونيو، والذي يُعد من أكبر معارض النقل والتنقل الذكي والتكنولوجيا الحديثة في جنوب شرق آسيا، إلى جانب مهرجان “بيراك” متعدد الرياضات، وعروض ثقافية وتراثية تعكس الهوية الماليزية متعددة الثقافات.
تستعد مراكز التسوق الفاخرة في كوالالمبور، مثل بافيليون، وسوريا، وكيه إل سي سي، سيلانغور وبينانغ وجوهور، لإطلاق حملة “ماليزيا ميغا سيل(Malaysia Mega Sale)، التي تعد الأضخم من نوعها خلال الفترة من 15 يونيو وحتى 31 يوليو، والتي تعد من أهم مواسم التسوق السنوية في آسيا، حيث تقدم آلاف المتاجر والمراكز التجارية والفنادق وشركات الطيران عروضاً ترويجية وخصومات واسعة تستهدف السياح الدوليين، ويُعرف موسم “ميغا سيل” بإقبال كبير من السياح الخليجيين، خاصة مع تنوع العلامات التجارية العالمية، وانخفاض أسعار المنتجات مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية، إلى جانب انتشار مراكز التسوق بخصومات تصل إلى 70% على العلامات التجارية العالمية والمحلية، وباقات استرداد الضرائب للسياح وتسهيلات خاصة في مراكز التجزئة الكبرى للمتسوقين القادمين من منطقة الخليج.
وتواصل ماليزيا تعزيز حضورها القوي في السوق الخليجي من خلال تسهيلات السفر والبنية التحتية السياحية الملائمة للعائلات العربية، حيث توفر الفنادق والمنتجعات خيارات واسعة من المطاعم الحلال والمرافق العائلية والخدمات باللغة العربية في العديد من الوجهات السياحية، وتوفر الحدائق المائية (مثل صن واي لاغون)، ومنتجعات المرتفعات (مثل جنتنج هايلاندز) التي توفر أجواءً باردة بعيداً عن حرارة الصيف.
تتميز ماليزيا بمناخها الاستوائي وطبيعتها المتنوعة التي تجمع بين المدن الحديثة والجزر والشواطئ والغابات الاستوائية والجبال، والطعام الحلال وسهولة الإجراءات والسفر إليها، والأسعار المناسبة مقارنة بالعديد من الوجهات العالمية، والتنوع الثقافي والديني، ومراكز التسوق الضخمة والأسواق التقليدية، والبنية التحتية المتطورة، مما يجعل ماليزيا من أكثر الوجهات المفضلة للسياحة العائلية وسياحة الاستجمام والتسوق في آن واحد بفضل تكاملها السياحي في آسيا والعالم.
سجلت ماليزيا حوالي 42.2 مليون زائر وسائح في عام 2025، وتستهدف الحكومة الماليزية جذب حوالي 47 مليون سائح وزائر دولي ضمن حملة Visit Malaysia 2026، مع التركيز على أسواق الشرق الأوسط والخليج العربي التي تشهد نمواً متواصلاً في حركة السفر إلى جنوب شرق آسيا.







